محمد بن عبد الله الأزرقي
141
أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار
قومك اسم بناء الجيش وقطعت ذكرهم وكان بصنعاء يهودي عالم قال فجاء قبل ذلك إلى العباس بن الربيع يتقرب إليه فقال له إن ملكا يهدم القليس يلي اليمن أربعين سنة قال فلما اجتمع له قول اليهودي ومشورة بن وهب ابن منبه اجمع على هدمه قال أبو الوليد فحدثني الثقة قال شهدت العباس وهو يهدمه فأصاب منه مالا عظيما ثم رأيته دعا بالسلاسل فعلقها في كعب والخشبة التي معه فاحتملها الرجال فلم يقربها أحد مخافة لما كان أهل اليمن يقولون فيها فدعا بالورديين وهي العجل فأعلق فيها السلاسل ثم جبذها الثيران وجبذها الناس معها حتى أبرزوها من السور فلما أن لم ير الناس شيئا مما كانوا يخافون من مضرتها وثب رجل من أهل العراق كان تاجرا بصنعاء فاشترى الخشبة وقطعها لدار له فلم يلبث العراقي أن جذم فقال راع الناس هذا لشرائه كعيبا قال ثم رأيت أهل صنعاء بعد ذلك يطوفون بالقليس فيلقطون منه قطع الذهب والفضة ثم رجع إلى حديث ابن إسحاق قال فلما تحدثت العرب بكتاب أبرهة بذلك إلى النجاشي غضب رجل من النساءة أحد بني فقيم من بني مالك ابن كنانة فخرج حتى أتى القليس فقعد فيها أي أحدث فيها ثم خرج حتى لحق بأرضه فأخبر بذلك أبرهة فقال من صنع هذا فقيل له صنعه رجل من العرب من أهل البيت الذي تحج العرب إليه بمكة لما سمع بقولك اصرف إليها حاج العرب فغضب فجاءها فقعد فيها أي أنها ليست لذلك بأهل فغضب عند ذلك أبرهة وحلف ليسيرن إلى البيت حتى يهدمه ثم أمر الحبشة فتهيأت وتجهزت ثم سار وخرج بالفيل معه فسمعت بذلك العرب فأعظموه وقطعوا به ورأوا أن جهاده حق عليهم حين سمعوا أنه يريد هدم الكعبة بيت الله الحرام فخرج إليه رجل من أشراف اليمن وملوكهم يقال